بطاقة الأداء المتوازن Balance Score Card

 

بطاقة الأداء المتوازن   Balance Score Card

 

 

شكرا كابلان، شكرا نورتن، شكرا بقدر التوازن الذي أبدعته بطاقة الأداء المتوازن، شكرا بقدر الإحاطة المؤسسية المبدعة التي أحاطت بها بطاقة الأداء المتوازن، شكرا عن كل انسان طبق الأداء المتوازن وحصل على النتاج المتوازن في مؤسسته، نعم من أبدع تلك النظرية الجامعة يستحق الشكر ويستحق الثناء.

 

هناك ثلاثة أنواع من القصور تعاني منها المنظمات في العالم العربي، قصور القدرات وقصور الانجاز وقصور الاستجابة،

قصور القدرات :يتمثل بأن المستهدف أكبر من الممكن والمتاح،

قصور الإنجاز: يتمثل بأن المتحقق أقل من المستهدف

قصور الاستجابة: يتمثل بأن سرعة التغيرات في البيئة أكبر من سرعة استجابة المنظمة لها، وكل نوع من انواع ذلك القصور يحدث الاختلال المؤسسي، والمتبصر في تطبيق  بطاقة الاداء المتوازن يجد الاتزان بعد الاختلال.

 

 

اربعة محاور لا خامس لها تعمل بطاقة الاداء المتوازن على ترجمتها وتحليلها وقياسها في المؤسسات، وبغض النظر عن الدور الوظيفي أو المستوى الاداري في المؤسسة فإن كل فرد مهما علا أو دنا في الهرم الوظيفي معني بالعمل على تلك المحاور الاربعة، ومن هنا يتحقق الاتزان المؤسسي.

 

ركزت البطاقة على أن المحور الاساس في نهضة المؤسسات هو 

المحور الأول محور النمو والتعلم للأفراد، ويقاس رأس مال المنظمات في عصر المعرفة اليوم بمدى امتلاكها للعقول البشرية الرائدة، وقديما كانت تنظر الادارات لنمو المورد البشري وتعليمه بأنه هدر لا عائد من ورائه، وأثبتت نظرية البطاقة بأن عدم الاستثمار في المورد البشري هو ما يحقق الهدر والخسارة بل والدمار احيانا.

 

 

المحور الثاني هو محور العمليات، فإذا ما تحسن نمو الفرد وأداؤه ينعكس ذلك على العمل الذي يؤديه، وتتحسن العمليات التي تتحقق المخرجات من خلالها، وغالبا ما يأتي الهدر من سوء الاجراءات التي يؤدى من خلالها العمل

 

 

المحور الثالث هو محور العملاء، حيث إن تحسن العمليات بالضرورة ينعكس على جودة المخرجات، وجودة المخرجات تؤدي إلى رضى العملاء وسعادتهم بالاتصال بالمؤسسة. 

 

المحور الرابع وهو المحور المالي، ولا يقل اهمية في المنظمات الحكومية عن المنظمات الخاصة، فاستهلاك المال المناسب حسب حجم العمل هو المطلوب في المنظمات الحكومية، كما أن الربح المتوقع هو المطلوب في المنظمات الخاصة، وتتويج بطاقة الاداء المتوازن يكون بتعظيم الأداء المالي، وغالبا فإن الادارات العليا تركز دوما على الأداء المالي بالدرجة الأولى، علما أن الاساس هو النمو والتعلم حسب نظرية البطاقة.

 

 

هذه التراتبية الرباعية سبيل قيِّم في تحقيق القمة المالية ورضى العملاء وتحسن العمليات والتي اساسها الموظف الجيد دائم التعلم، فتطبيق البطاقة في التخطيط الاستراتيجي وقياس مؤشرات الاداء المؤسسي المتوازن قيمة مضافة للمؤسسات المعاصرة، وعلى الادارات أن لا تفوت الفرصة.

 

 

بقلم الدكتور : ابراهيم منسي

 

 

لتحميل المقالة اضغط هنا

عربية